نصف مليون جنيه لإغاثة منكوبى سيول أسوان وسيناء 100 عملية وعلاج ألف حالة و400 نظارة بمشروع الإبصار ببنها مشروع لحوم الأضاحى بمصر وفلسطين والسودان والمخيمات اللبنانية اللجنة تنظم حملة للتوعية بخطر أنفلونزا الخنازير 100 ألف جنيه من اللجنة لضحايا حادث قطاري العياط ندوة اللجنة تطالب بملاحقة ومقاطعة أطباء إسرائيل ندوة باللجنة حول جرائم سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين نصف مليون جنية لعلاج مرضى الفشل الكلوى بفلسطين أطباء مصر ينظمون حملة للتنديد بجرائم إسرائيل فى سرقة أعضاء الفلسطينيين قافلة رمضانية من اللجنة لشعب فلسطين توزيع 40 كرسياً و16 سماعة فى الحفل الفنى لرعاية المعاقين حفل فني لرعاية المعاقين عودة بعثة اللجنة بعد مهمة إنسانية لعلاج عيون أبناء بوركينافاسو 15 شاحنة إغاثية لأبناء فلسطين قافلة مساعدات جديدة للسودان بتكلفة مليون جنيه
 
حكم صرف الزكاة للجهات العلاجية
 
 
المفتى:
فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتى الديار المصرية

السؤال :

هل يجوز شرعاً صرف أموال الزكاة لبناء مستشفى السرطان للأطفال وكذا دعم قسم القلب المجاني بالقصر العيني ... وما توجيهات فضيلتكم في هذا الشهر الكريم لنا وللمسلمين ؟



الإجابة :

تقرر عند علماء المسلمين أن هناك حقاً في المال سوى الزكاة فمنه الصدقة المطلقة ومنه الصدقة الجارية ومنه الوقف ، تصديقاً لقوله تعالى :وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات 019) . وفي مقابلة قوله تعالى :وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ  (المعارج 024-025) . وكل ذلك من باب فعل الخير الذي لا يتم التزام المسلم بركوعه وسجوده وعبادة ربه إلا به ، قال تعالى : (الحج 077) .

 

وقال صلى الله عليه وسلم الصدقة تطفي الخطية كما تطفئ الماء النار ، والزكاة التي هي فرض وركن من أركان الإسلام قد حددت مصارفها على سبيل الحصر في سورة التوبة: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  (التوبة 060) .

 

والذي تنصح به دار الإفتاء الناس أن يبادروا إلى التبرع لبناء مستشفى سرطان الأطفال وأن يُنشأ كذلك صناديق ثلاثة :-

 

الصندوق الأول : يكون للوقف ، فيوقف فيه الناس أموالهم ويجعلون ريعها وثمرتها لصالح هذه المستشفى وعلاج المترددين عليها أبد الدهر .

 

والصندوق الثاني : يكون للصدقات ، ويتصدق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المبنى بصورة لائقة بالمسلمين إنشائيا ومعماريا وفنيا.

 

والصندوق الثالث : يكون للزكاة يصرف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة ، كمرتبات الموظفين وأجور الأطباء ومصاريف العملية الجراحية والإشاعات ونحو ذلك ...

 

ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كل مكان داخل مصر وخارجها المساهمة في هذا العمل الجليل الذي يُخفف فرط الألم عن أطفال الناس جميعاً ، مصداقاً لقوله صلى الله عليــه وسلــم ( الراحمون يرحمهم برحمته _ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) .

 

وعلى الجهات المعنية بشأن إنشاء المستشفى توضيح ما ذكرناه والعمل على إبرازه في أرض الواقع بمجموعة من الإجراءات اللازمة لذلك حتى تحقق النتائج المرجوة بإخراج هذا العمل الجليل إلى دنيا الناس من ناحية ، والالتزام بالقواعد الشرعية المرعية بشأن الزكاة والصدقات والأوقاف من ناحية أخرى وكذا دعم قسم القلب بالقصر العيني أو غيره .

 

والله سبحانه وتعالى يجازي خيراً من يسعى في عمارة الأرض وفي مصلحة الناس .