نصف مليون جنيه لإغاثة منكوبى سيول أسوان وسيناء 100 عملية وعلاج ألف حالة و400 نظارة بمشروع الإبصار ببنها مشروع لحوم الأضاحى بمصر وفلسطين والسودان والمخيمات اللبنانية اللجنة تنظم حملة للتوعية بخطر أنفلونزا الخنازير 100 ألف جنيه من اللجنة لضحايا حادث قطاري العياط ندوة اللجنة تطالب بملاحقة ومقاطعة أطباء إسرائيل ندوة باللجنة حول جرائم سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين نصف مليون جنية لعلاج مرضى الفشل الكلوى بفلسطين أطباء مصر ينظمون حملة للتنديد بجرائم إسرائيل فى سرقة أعضاء الفلسطينيين قافلة رمضانية من اللجنة لشعب فلسطين توزيع 40 كرسياً و16 سماعة فى الحفل الفنى لرعاية المعاقين حفل فني لرعاية المعاقين عودة بعثة اللجنة بعد مهمة إنسانية لعلاج عيون أبناء بوركينافاسو 15 شاحنة إغاثية لأبناء فلسطين قافلة مساعدات جديدة للسودان بتكلفة مليون جنيه
 
 
 

 

كلمة د. عبد القادر حجازى

ما أروعَ أنْ تكونَ إنسَانـًَا

 

لم نجدْ أعظمَ من أمرهِ سبحانـَهُ وتعالى في كتابهِ الكريــــــــــــــــم : " وتعَاونوا على البِّرِّ والتقوى ولا تعَاونوا على الإثم ِوالعُــدْوَان " ( صدق الله العظيم ) ، ليكون مفتاحنا ودليلنا والنور الذي يضيء لنا في قلب هذه الأيام المعتمة ، الأيام التي تحوّلت فيها كل زوايا الدنيا بأركانها الأربعة إلى بؤر ملتهبة ، بالحروب والصراعات والمؤامرات من ناحية ، وبالكوارث الطبيعية والحوادث المفاجئة من ناحية أخرى ، وتحت وطأة هذه وتلك يسقط ملايين الأبرياء تحت سنابك الخوف والجوع والتشريد والمرض ، ملايين لا ذنب لهم في كل ما يحدث حولهم ويدفعون هم ثمنه غاليا ، يسقط ملايين الأبرياء كوقود لمطامع المستبدين والطغاة الذين جهلوا الآية العظمى في خلق الإنسان عندما أراد الله أن يجعله خليفة له في الأرض ، خليفة يبني ويعمـّر ويملأ ربوع الكون محبة ومودة ورحمة ، لا خليفة يفسد في الأرض ويستبد ويسفك الدماء .

 

وبين أنياب الطغاة والطامعين والمعتدين يصرخ الأبرياء : أغيثـــــــــــــونا !!! أبرياء في كل بقاع الأرض ، من كل جنس ولون ودين ، وعندما تنطلق صرخاتهم المبللة بالدماء فإنها تطمع في أن تصل إلى القلوب الرحيمة ، القلوب الحقيقية التي يليق بها أن تكون بالفعل قلوبا للبشر ، يصرخ الأبرياء تحت حطام الحروب والصراعات ، وتحت حطام غضب الطبيعة والحوادث المفاجئة وكلهم أمل أن تمتد إليهم أيدي الرحماء تجفف الدمع وتخفف الألم ، وتزيل بعض الخوف ، وتعطيهم أملا في أن " الدنيا ما زالت بخير " ، وأن هناك قلوبا ما زالت تنبض بالحب والرحمة وكل المعاني الإنسانية ، تلك القلوب التي وعت رسالتها على الأرض  وتسابقت في الاستجابة لأمره تعالى : " و تعَاونوا على البِّرِّ والتقوى ولا تعَاونوا على الإثم ِوالعـُدْوَان " . تتسابق كل القلوب الرحيمة من كل جنس ولون ودين لتنقذ الأبرياء بدون النظر إلى الجنس أو اللون أو الدين ، وهذا التنافس الشريف من أجل مرضاة الله ، ومن أجل تحقيق القيم الإنسانية العظمى وإحياء ما يحاول البعض طمسه تحت سنابك خيول الطمع ، وتحت جنازير الدبابات ، وتحت وابل قاذفات الموت من الجو والبر والبحر .

من هنا كان واجبا طبيعيا أن تولد " لجنة الإغاثة الإنسانية " بنقابة أطباء مصر ، ومثيلاتها ـ قبل أو بعد ـ من اللجان أو الجمعيات التي تتسابق من أجل غوث الملهوفين ، وتخفيف آلام الضحايا الأبرياء الواقعين تحت سطوة الظروف القاهرة.

 

لم تتأخـَّر اللجنة في القيام بدورها على وجه السرعة في غوث أي ملهوف في أي مكان يمكن الوصول إليه على وجه الأرض  ، لم ننشغل لحظة واحدة في السؤال حول الجنس أو الدين ، كل الذي يشغلنا هو " الإنسان " ، الإنسان في كل مكان وأي مكان ، فذهبت اللجنة إلى مشارق الأرض ومغاربها لتمد يد العون لكل من يحتاجون إلى العون ، تقوم اللجنة بدورها نيابة عن كل أصحاب الفضل من المواطنين والهيئات والشركات وكل " أهل الخير " الذين يسارعون ويقدمون الدعم المادي والعيني ليساعدونا على القيام بدورنا الذي يمثل همزة الوصل بيننا وبين ذوي الحاجة في كل مكان بالعالم .

 

لا يسعني إلا أن أذكر الفضل لكل أهل الفضل الذين لولاهم ما استطاعت اللجنة عمل أي شيء ، سنظل دائما ممتنين لكل هؤلاء الذين يبادرون بالتبرع لنجدة الإنسان في كل مكان ، وسنظل دائما نذكر بالفضل كل الذين فكروا في إنشاء هذه اللجنة التي أصبحت تمثل حضورًا مُهـِمًا في ساحةِ العمل الإنساني ، ومن خلالها أصبحنا أكثر حُبـًّا وقربًا وإحساسًا بقيمة الإنسان ، وبمعنى أن تكونَ إنسانـًا تشعرُ بآلام الآخرين واحتياجاتهم ، وأن تكونَ زهرة أو قطرة ندى في قيظ الأيام ومفاجآتها المقفرة الموحشة .

ما أروعَ أنْ يكونَ الإنسانُ إنسانـًـا .

أ . د / عبد القادر حجازي

أمين عام لجنة الإغاثة الإنسانية

بنقابـة أطبـاء مصــــر