|
من تـاريـــخــنـــا
في عام 1984
ولدت
لجنة
الإغاثة
الإنسانية
بنقابة
أطباء
مصر،
وفي
هذا
الوقت
كان
الاحتلال
السوفيتي
لأفغانستان
والجهاد
الأفغاني
ضده،وقضية
اللاجئين
الأفغان
في باكستان أبرز القضايا
الساخنة
علي
الساحة
الإسلامية،
والتي
كانت
حافزا
لقيام
منظمات
شعبية
وأهلية
في الدول الإسلامية هدفها نصرة الشعب الأفغاني، ومد يد العون له، سواء بالمساعذة الطبية، أو مواد الإغاثة والأغذية والمأوى، وخدمات التعليم، والخدمات الاجتماعية الأخرى.
لقد نتج عن الغزو الروسي لأفغانستان هجرة ما يقرب من سبعة ملايين مهاجر نزحوا إلى باكستان علي مدي عشر سنوات من 1981
إلى 1991
نسوة
وشيوخًا
وأطفالاً
ورجالاً،
قطعوا
آلاف
الأميال
ليعيشوا
حياة
اللاجئين
في باكستان، البلد الذي استضافهم، لكن أيًا ما كانت الحال ،
فقد
عاش
هؤلاء
حياة
اللاجئين،
يقطنون
الخيام
أو البيوت الطينية المعدمة، ويشربون مياه الآبار علي حالها، فضلا عن أمور أخري كثيرة ساعدت علي انتشار الأمراض المعدية والمتوطنة وأمراض سوء التغذية، وعلي رأسها الدرن الذي تفشي بين النساء والأطفال، هذا فضلا عن المشاكل الاجتماعية ومشاكل الجرحى.
وبادر عدد من المنظمات الشعبية في بعض البلدان إلى المشاركة في مساعدة هؤلاء المهاجرين، فتواجدت هيئات إغاثية كثيرة، وكان تواجد الطبيب المصري ملاحظا من خلال لجنة الإغاثة الإنسانية، وعلي الرغم من أن جميع هذه المنظمات كانت طبية بالدرجة الأولي إلا أنها ساهمت جميعا في حل مشاكل هؤلاء المهاجرين ، أو اللاجئين بالمفهوم الكامل للرعاية الصحية، من حيث الوقاية، والعلاج، والتأهيل بعد المرض، وتحسين الحالة الاجتماعية.
وقامت بعض المنظمات الإغاثية بتوفير المستشفيات والعيادات، وبعضها أقام المدارس لتعليم وتأهيل اللاجئين والمعوقين لتحقيق المعني الشامل لكلمة الإغاثة، والذي من خلاله تأصل وجود لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر عبر توقيع برتوكولات للتعاون مع كثير من هذه المنظمات في إطارين:
الأول: مد هذه المنظمات بالأطباء في مختلف التخصصات.
الثاني : إدارة مستشفيات لجنة الدعوة الكويتية إدارة كاملة، وهي ثلاثة مستشفيات، أحدها للنساء، وكانت طاقته 250
سريرا
بجانب
العيادات
الخارجية
في جميع الفروع ،
كما
تم إنشاء مستشفيات ميدانية علي الحدود في كثير من المواقع، فضلا عن مراكز الإسعاف الأوَّيِلي من حدود أفغانستان حتي بيشاور، كما تم عمل برنامج متكامل للرعاية الصحية الأولية وسط تجمعات اللاجئين في بيشاور عام 1985م أوجد لهم فرصة للعمل ،وأمدهم بالغذاء ، وساعدهم في زراعة الأرض التي يعيشون عليها.
كما أرسلت اللجنة أطباء من تخصصات رفيعة ،
مثل
جراحة
المخ
والأعصاب،
والتجميل،
والعظام،
وكان
من النماذج المشرفة المرحوم الأستاذ الدكتور أحمد البنهاوي أستاذ جراحة المخ والأعصاب، بكلية الطب، بجامعة عين شمس، نائب رئيس الجامعة، والذي استطاع أن يصل إلى أفغانستان عن طريق مدينة بيشاور الباكستانية، وتوغل داخل أفغانستان في طرق وعرة وجبال، ليقف بنفسه علي الوضع الصحي للجرحي ،
فوجد
أنهم
ينقلون
علي
ظهور
الدواب،مما
يعرضهم
لمخاطر
شديدة،
فصمم
عند
عودته
إلى مصر
حاملة
من البلاستيك المقوي، توضع علي ظهر الدابة، لينام عليها الجريح في وضع أكثر أمنًا، كما استأجر فيلا من طابقين وحديقة من ماله الخاص ليقيم فيها الأطباء المصريون الذين يتوجهون إلي أفغانستان، ووضع جدولا للتطوع قسمه علي فترات.
ومن النماذج المشرفة للأطباء أيضا: أحد أساتذة الميكروبيولوحي في طب عين شمس، الذي قام بجولات بين النازحين الأفغان في الصحراء ليختبر الأماكن الصالحة والآمنة لحفر الآبار دون تلوث بالميكروبات ،
وأسهم
ذلك
في التخفيف من الظروف القاسية التي كان يعانيها النازحون، لاسيما للحصول علي الماء اللازم لاستخداماتهم المختلفة.
|