نصف مليون جنيه لإغاثة منكوبى سيول أسوان وسيناء 100 عملية وعلاج ألف حالة و400 نظارة بمشروع الإبصار ببنها مشروع لحوم الأضاحى بمصر وفلسطين والسودان والمخيمات اللبنانية اللجنة تنظم حملة للتوعية بخطر أنفلونزا الخنازير 100 ألف جنيه من اللجنة لضحايا حادث قطاري العياط ندوة اللجنة تطالب بملاحقة ومقاطعة أطباء إسرائيل ندوة باللجنة حول جرائم سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين نصف مليون جنية لعلاج مرضى الفشل الكلوى بفلسطين أطباء مصر ينظمون حملة للتنديد بجرائم إسرائيل فى سرقة أعضاء الفلسطينيين قافلة رمضانية من اللجنة لشعب فلسطين توزيع 40 كرسياً و16 سماعة فى الحفل الفنى لرعاية المعاقين حفل فني لرعاية المعاقين عودة بعثة اللجنة بعد مهمة إنسانية لعلاج عيون أبناء بوركينافاسو 15 شاحنة إغاثية لأبناء فلسطين قافلة مساعدات جديدة للسودان بتكلفة مليون جنيه
 
 
 

من نحن    ؟

في البداية ينبغي لنا أن نقول »من نحن«؟

من هي لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة أطباء مصر؟!

نقول:

تكونت لجنة الإغاثة الإنسانية انطلاقاً من الفقرة (هـ (من المادة الثانية من قانون النقابة 45 »حول أهداف نقابة الأطباء « وتنص هذه الفقرة علي » تدعيم صلات الأطباء بالدول العربية ومع الأطباء في الدول عامة وفي آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية خاصة في حل المشاكل الصحية ولخدمة قضايا الإنسانية والحرية والسلام«.

وعندما تشكل مجلس النقابة عام 1984 برئاسة الأستاذ الدكتور / ممدوح جبر رئيس أقسام الأطفال بطب قصر العيني ووزير الصحة الأسبق، وأمين عام الهلال الأحمر المصري حالياً، وأفرزت الانتخابات مجموعة متميزة من الأطباء في حسها الوطني والقومي والإنساني - وبدأت الكوارث الطبيعية تحل ببعض البلاد الأفريقية والحروب القبلية التي أذكي الاستعمار نارها بدأ مجلس النقابة يهتم بهذه القضايا.

تشكلت اللجنة كإحدي لجان المجلس، وكان مقررها الأستاذ الدكتور/شريف عمر، أستاذ جراحة الأورام بقصر العيني وله اهتماماته الوطنية والقومية .

وضمت اللجنة أعضاء من مجلس النقابة منهم الدكتور/ عصام العريان، والدكتور/ عبد المنعم أبو الفتوح، وشرفت بعضوية اللجنة من خارج مجلس النقابة حينئذ حيث شرفت بعضوية مجلس النقابة عام 1986م.

ساعد في تفعيل هذه اللجنة - منذ إنشائها - تفاعل مجلس النقابة برئاسة نقيبها وحسه الرائد في العمل الخيري الذي يستمر فيه حتي الآن بشغله منصب الأمين العام للهلال الأحمر المصري، ومخاطبات من الجامعة العربية ووزارة الخارجية المصرية لترشيح أطباء متطوعين إلي بعض البلاد الأفريقية، وتلقينا طلبات من هيئات إغاثية تعمل في باكستان وسط المهاجرين الأفغان وحاجتها إلي أطباء من مختلف التخصصات، واستجابت اللجنة فورًا.

وهنا أشير إلي جهد المرحوم الأستاذ الدكتور/ أحمد البنهاوي- أستاذ جراحة المخ والأعصاب بطب عين شمس، ونائب رئيس جامعة عين شمس - كما أشير إلي جهد المرحوم الأستاذ الدكتور/ صبري زكي الذي ساهم في الأمر بانتداب أطباء للعمل في أفغانستان وكان يشغل منصب وزير الصحة .

وفي العام 1992 أجريت انتخابات جديدة حيث انتهت مدة المجلس السابق وشرفت النقابة بالأستاذ الدكتور/ حمدي السيد - أستاذ جراحة القلب - والذي شغل المنصب من الفترة من 1976حتي عام 1984لفترتين .

كما أفرزت الانتخابات مجموعة أوسع من الأطباء من مستويات تمثل شرائح الأطباء المختلفة منهم : الأستاذ الدكتور/ سالم نجم أستاذ الأمراض الباطنية بالأزهر الذي شغل منصب الأمين العام، والأستاذ الدكتور/ عمر عسكر رحمه الله الذي شغل منصب وكيل النقابة، والدكتور/ يحيي طموم رئىس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، والدكتور/ عبد الفتاح شوقي رئيس مجلس إدارة شركة أكديما للأدوية، بجانب مجموعة متميزة من شباب الأطباء عايشت مشاكل الأطباء منذ أن كانت تدرس بالكليات، وخلال السنوات القليلة بعد تخرجها، وعلي وعي بمشاكل مجتمعها وقضاياه، وفي هذه الدورة أصبحت اللجنة لها كيان داخل لجان المجلس وازداد نشاطها ولقيت تشجيعًا من السيد النقيب.

وفي العام 1992 أجريت الانتخابات وجاءت بمجلس للنقابة برئاسة الأستاذ الدكتور/حمدي السيد - ومعظم أعضاء المجلس السابق - كما أضيف أعضاء جدد، ورأس اللجنة الأستاذ الدكتور/ سالم نجم - الذي شغل أيضًا منصب وكيل النقابة - ومع المشكلة البوسنوية في العام 1992 كانت اللجنة سباقة ولقيت الدعم الشعبي من شعب مصر الكريم، وكذلك الرسمي وأوفدت في يونيو 1992 مع بداية الاعتداء الصربي .

وهكذا انتنشر عمل اللجنة في كثير من دول العالم وآسيا وأفريقبا تحقيقًا لأحد أهداف النقابة .. وفي الفترة من العام 1992 حتي الآن وسعت اللجنة نشاطها في كل كارثة أو حادثة سواء داخليًا أو خارجيًا، وهي في ذلك لا تفرق بين لون أو جنس أو دين.

وكان من الطبيعي أن تهتم اللجنة بالقضايا الداخلية الاجتماعية والأزمات، ف   شاركت في كارثة الزلزال الذي داهم مصر العام 1992 ، وكوارث السيول وغيرها، وكذلك مساعدة المعوقين والمرضي ذوي الاحتياجات الخاصة.

ولقد انطلق مجلس النقابة في ثوبه الجديد منذ الثمانينيات، والقائمون علي عمل هذه اللجنة منذ إنشائها من قوله تعالى : }وتعاونوا على البر والتقوى{ (المائدة: ).

ومن أفضل أعمال البر إغاثة الملهوف والمحتاج، وهذه إحدي صفات رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم حتي قبل نزول الوحي عليه، وكانت هذه الصفة من ضمن صفات الرسول صلي الله عليه وسلم التي فطره الله عليها حين حاولت السيدة خديجة رضي الله عنها أن تطمئنه عندما عاد إليها خائفًا بعد نزول الوحي عليه، فقالت له: إنك تكرم الضيف، وتصل الرحم، وتعين الملهوف، فلن يخزيك الله أبدًا.

ومن ثَمَّ فالجميع يبتغي بعمله وجه الله سبحانه وتعالى، وطمعًا وأملاً في ثوابه تعالي يوم الحساب، وهم في خوف من النفس الأمارة بالسوء، ووجل من عدم قبول عملهم لعيب فيهم.

وبقدر ما يكون العمل متجردًا من منفعة دنيوية ويهيمن عليه الإخلاص لله تعالى، يبارك الله فيه وينميه ويحبب فيه الناس، ومن هنا كانت ثقة الشعب المصري الكريم في هذه اللجنة، وقدم لها الشعب منذ بدأت أزمة البوسنة حتي الآن ما يتجاوز المائة مليون جنيه، وشارك في هذه الملايين من قدم القرش ومن قدم عشرات الآلاف، ومن تخلت عن قرطها ودبلة زواجها وأعز ما عندها، ومثال علي ذلك السيدة التي تقدمت في مؤتمر للجنة بأسيوط بالشاي الذي تسلمته من حصة التموين ليباع في مزاد الحفل بأكثر من ألفي جنيه.

لقد كان عمل هذه اللجنة منذ إنشائها عملاً تضافرت فيه جهود ومجالس النقابات المتعاقبة وهيئات مكاتبها وأعضاء لجنة الإغاثة التي ضمت في عضويتها وفي تنفيذ أعمالها أطباء متطوعين من خارج المجلس وموظفين وكل أملهم في ثواب الله وهذا ما ساعدهم علي مضاعفة العمل.

ولقد توالي علي العمل التنفيذي في هذه اللجنة عدد من الزملاء الأفاضل الذين لم يألوا جهدًا وخاطروا في بعض المواقف بحياتهم. وكانوا جنودا مجهولين خلف الإنجازات المتميزة للجنة طيلة سنوات عملها.

ولابد من الإشارة إلي أن أموال هذه اللجنة كلها تبرعات من شعب مصر الكريم - مسلمين ومسيحيين - بعيدة كل البعد عن أموال النقابة، ويراقبها الجهاز المركزي للمحاسبات، وتوخي مجلس النقابة الحرص علي أن يلبي رغبة المتبرع كيفما كانت.

ومما تجدر الإشارة إليه:

١- أن أهمية العمل الإغاثي لهذه اللجنة المباركة وضحت جليًا من حجم إجمالي العمل الإغاثي.

٢- دور اللجنة الفعال بالتنسيق مع مؤسسات وهيئات مؤثرة في المجتمع المصري والمجتمع الدولي والتعاون المثمر لإنجاح العمل الإغاثي.

٣- اتساع أهداف وطموحات اللجنة لتصل إلي المشاركة في تخفيف المعاناة وأداء الدور الفعال في مختلف بقاع المعمورة دون النظر إلي الحدود أو الجنس أو اللون.

٤- تشيد اللجنة بالمؤسسات الحكومية والرسمية في تسهيل مهمتها وقيامها بدورها علي أتم الوجوه.

٥- تفاني مجموعة العمل الإنساني داخل اللجنة في أداء عملهم وابتغاء الأجر والمثوبة من الله عز وجل، الأمر الذي يكسب الثقة الوطيدة من أبناء الشعب العظيم ولجنة الإغاثة الإنسانية ويزرع الطمأنية علي توجيه هذه المعونات إلي المكان المأمون.

٦- كما أن للجنة دورًا إعلاميًا عظيمًا للتعريف ببرامجها وأنشطتها ومجالات العمل والوعي الإغاثي من خلال هذا الموقع الثابت علي شبكة الإنترنت، وإصدار بيانات تدين فيها الاعتداء علي حقوق الإنسان وأعمال القتل والتدمير التي تباشر من قوي ظالمة ضد الشعوب.

والله نسأل أن يكلل مساعينا جميعا بالتوفيق والسداد لرفعة أمتنا وصون كرامتها، فهو وحده نعم المولي ونعم النصير.